زجل بيرم التونسي

 

بعد أن هرب بيرم من منفاه ولجأ إلى سيد درويش وأقام عنده فترة كتب فيها بيرم أزجال أوبريت "شهرزاد" والكثير غيرها من الأزجال والأغنيات، وشى به بعض المغرضين وقبض عليه البوليس ونفاه مرة ثانية ، وودعه عند رحيله كل أصحابه ماعدا سيد درويش الذي أذهلته الصدمة فعجز عن وداع صديقه، وفي منفاه بدأ بيرم في كتابة رسالة يعاتبه فيها على تقصيره في وداعه، إلا انه فوجىء بنعيه في بعض الصحف فكتب:

من غيابك يوم وداعي    كنت بكتب لك عتاب

وأنت لي مخلص وداعي   انتظر منك جواب

شفت اسمك في المناعي  واللقاء يوم الميعاد

لما حظي كان وجودك   غيبت حظي القبور

واتمحى ميعاد صعودك  والتجلي والسرور

ونت ياسيد و(عودكالمصور في الفؤاد

أنا أبكي لجل سنك    واندب العمر الطويل

واسهر الليل لجل فنك     في المعازي والعويل

واسأل (القيثارة) عنك   ياللي انطقت الجماد

إن خلت منك أماكن فيها اسمع لك حنين

أنت جوا القلب ساكن  استمع منى الأنين

لك في قلبي دقة لكن  دقة النار والزناد

مصر ماتميل والله بعدك  (للحسيني والحجاز)

و (العراف) من بعد بعدك  يتحرق راخر بجاز

انت في الفردوس لوحدك  والمصايب عا البلاد

أنا إن سالت دموعي كان مرادي أكون فداك

ولاهبت نار ضلوع    افتكر أوقات هواك

وافتكر ساعة رجوعي  لما أشوف نارك رماد 

إلى أعلى الصفحة