كامل الشناوي

 

ظهر سيد درويش في عصر كانت أغانينا فيه تتسم بالسذاجة والبدائية فلا ملاءمة بين النغمة والكلمة.

   ولم يكن للكلمات مفهوم عند الملحن أو المطرب..كان التلحين يتناول الحروف..لم يكن في الأغاني جملة كلامية أو جملة موسيقية..وكان ما نسمعه حروفا لها نغم.

   وجاء سيد درويش ففهم الكلمة..وعبر عنها بالموسيقى تعبيرا صادقا بسيطا بلغ من بساطته وصدقه أن الجمهور أخذ يردد الحان سيد درويش وكان ترديد الألحان وقفا على أصحاب الأصوات الموهوبة.

  وقد أدرك سيد درويش أن الأغاني ليست ترفا وطربا فحسب..وإنما هي تعبير عن مشاعر الشعب وانفعالاته..فكان أول من وضع ألحان الطوائف كالسقايين والشيالين..إلى آخره..وكان يعيش حياتهم بلحمه ودمه وشعوره وقد اثرت هذه الألحان في تبسيط الأغنية الموسيقية..والخروج بها من حنجرة المطرب.. إلى حناجر الجماهير.