نجيب محفوظ

 

قرأت كل ما كتب..وسمعت كل ما أذيع عن الفنان الكبير الشيخ سيد درويش..سواء ماكان متصلا بحياته الخاصة واتصالاته بالناس أو الحانه وأغانيه فأكبرت في هذا الفنان جهده الدائب في سبيل الموسيقى وفي سبيل الفن.

 و"سيد درويش" -في نظري- شأنه شأن كبار الفنانين الأجانب الذين خلدت السينما ذكراهم..وبعثت أمجادهم على الستار الفضي..وكان من الوفاء للفن الذي مات سيد درويش في سبيله ألا تهمل السينما قصة مأساته.

 إن الذين يتهمون السينما بالعقوق لإغفالها أكثر من جانب من جوانب حياة الفنانين والعظماء في دنيا الناس..والجري وراء الموضوعات الصغيرة..هم على حق..ففي حياة بعض الناس عندنا مايصلح لأن يكون مادة لقصة تمجد بطولتهم أو فنهم.. ولا يملها الناس.

 وسيد درويش فنان مطبوع بذاته..رفع مجد الموسيقى وتقدم بها تقدما كبيرا..وقد حفلت حياته بالكثير من المشاهد والصور والقصص التي تصلح للسينما.. وهي قبل كل شئ..وبعد كل شئ.. دليل على الوفاء من جانبنا..ودليل على شدة الوعي الفني عندنا.

 وأنا لم اكتب قصة سيد درويش بعد.. وإنما أتوق إلى كتابتها وفاء لهذا الفنان الكبير